الشيخ يوسف الخراساني الحائري

276

مدارك العروة

عدم التغير أيضا كذلك ، فلو تغير بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وحاصل المسألة ان اعتبار الشرائط في التطهير يختلف حدوثا وبقاء ، وذلك أن طهارة الماء إذا وصلت إلى الماء النجاسة قبل الاستعمال لا يفيد الطهارة ، واما وصول النجاسة فيه بواسطة المحل النجس فلا يضر بالطهارة واما الإطلاق فيعتبر وجوده حدوثا وبقاء قبل الاستعمال وحينه لما مر من أن المضاف لا يكون مطهرا . واما قول الماتن : « بقاء الإطلاق حتى حال العصر » فهو انما يتم إذا قلنا إن العصر مأخوذ في مفهوم الغسل ، واما إذا قلنا بأنه خارج عن مفهوم الغسل - كما هو الحق على ما تقدم - فالغسل حاصل قبل العصر ، ودليل التطهير يدل على طهارة المتخلف بالدلالة الالتزامية ، فيكون حاكما على استصحاب النجاسة . هذا كله في الماء القليل واما الغسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع اجزائه بوصف الإطلاق ، ولا يعتبر العصر فيه ، فقبل العصر يكون المغسول طاهرا وان صار بعده مضافا . نعم لو صار مضافا بمجرد النفوذ بحيث لا يصل إلى المحل الا مضافا لا يطهر . واما التغير فقد تقدم الكلام فيه - فراجع . * المتن : ( مسألة - 3 ) يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى ، وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ، واما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) وذلك لعدم قصور في إطلاق أدلة التطهير ، فيشمل غسالة الاستنجاء وغسالة سائر النجاسات بناء على طهارتها ، ودعوى الانصراف عنهما لا تصغى